السيد مرتضى العسكري
89
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كذب على رسول اللّه ( ص ) على عهده حتّى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذابة « 1 » فمن كذب عليّ متعمداً فليتبّوأ مقعده من النار ، ثمّ كذب عليه من بعده ، وانّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان ، متصنّع بالاسلام « 2 » لايتأثّم ولايتحرّج أن يكذب على رسول اللّه ( ص ) متعمّداً ، فلو علم الناس أنّه منافق -
--> ( 1 ) - بكسر الكاف وتخفيف الذال مصدر كذب أي كثرت عليّ كذبة الكذابين ويصح أيضاً جعل الكذاب بمعنى المكذوب والتاء للتأنيث أي الأحاديث المفتراة أو بفتح الكاف وتشديد الذال بمعنى الواحد الكثير الكذب والتاء لزيادة المبالغة ، والمعنى : كثرت عليّ أكاذيب الكذابة أو التاء للتأنيث والمعنى كثرت الجماعة الكذابة ولعلّ الأخير أظهر وهذا الخبر على تقديري صدقه وكذبه يدل على وقوع الكذب عليه ( ص ) ، وقوله ، : فليتبوّأ على صيغة الامر ومعناه الخبر . ( قاله المجلسي في مرآة العقول ) 1 / 211 . ( 2 ) - أي متكلّف له ومتدلّس به غير متصف به في نفس الامر ( مرآة العقول ) .